الشيخ المحمودي

124

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال الشيخ المفيد ( ره ) في الارشاد : فأخرج من بين يديه ( ع ) وان الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع ، وهم يقولون : يا عدو الله ما فعلت ، أهلكت أمة محمد ( ص ) ، وقتلت خير الناس ، وانه لصامت لم ينطق فذهب به إلى الحبس ، وجاء الناس إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقالوا : يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدو الله ، والله لقد أهلك الأمة وأفسد الملة ، فقال لهم : إن عشت رأيت فيه رأيي ، وان هلكت فاصنعوا به كما يصنع بقاتل النبي ( ص ) ، اقتلوه ثم حرقوه بعد ذلك بالنار ، الخ ( 23 ) . تنبيه : قد استقرت آراء الفرقة المحقة على أنه عليه السلام كان في الصلاة حين ضربه اللعين ، فلما أحس عليه السلام بالضربة قال : فزت ورب الكعبة ، ثم نادى ، أيها الناس لا يفوتنكم الرجل . فان سأل سائل : بأنه هل لهذه العقيدة مستند ، وهل تعرض أحد لهذه المسألة ، أو هل يمكن استفادة مدرك لهذه الآراء من كلام المؤرخين أو المحدثين أو غيرهم من علماء الاسلام ، أم هذه عقيدة مجردة غير مدعمة بعماد ، ولا لها استناد ؟ والجواب : لا ننكر ان بعض علماء العامة شك في هذه القضية كما ذكر أبو عمر في الاستيعاب ، حيث قال : اختلفوا في صفة أخذ ابن ملجم ، فلما أخذ قال علي رضي الله عنه : احبسوه فان مت فاقتلوه ، ولا تمثلوا به ،

--> ( 23 ) وقريب من ذيل الرواية مذكور في تاريخ ابن عساكر من ترجمته ( ع ) 150 ، وقال أيضا في ترجمته ( ع ) من تاريخه 153 : أخبرنا أبو علي ابن السبط ، قال : لما ضرب ابن ملجم عليا الضربة قال علي : افعلوا به كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يفعل برجل أراد قتله ، فقال : اقتلوه ثم حرقوه . وسيجئ في تعليقات المختار 54 ، شواهد أخر .